فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 171

ظاهرالعمل، لان حقيقة الايمان مركبة من الامرين أصلا 0

قال: فلماذا قالت المرجئة اذن، بأنه يكون مؤمنا بقلبه، والعمل خارج عن اسم الايمان 0

قلت: لان الايمان عندهم هو التصديق فقط، فلم يصعب عليهم تصور وجوده مع فقد كل الاعمال بالكلية 0

قال: والسلف؟

قلت: الايمان عندهم تصديق وعمل، مركب من الامرين، وعمل الجوارح لازم لعمل القلب، وكلاهما من الايمان نفسه وداخل مسماه، ولهذا لا يوجد الايمان مع انتفاء عمل الجوارح كله الا لمانع، لان انتفاء عمل الجوارح بالكلية بلامانع، يعني انتفاء عمل القلب بالكلية، ولايكون الشخص مؤمنا وليس في قلبه شيء من عمل القلب (خوفه ورجاؤه ومحبته وتوكله 00الخ) ، فاذن لاايمان مع انتفاء عمل الجوارح بالكلية

قال: قد يكون الانسان مصدقا بوجود الله تعالى لكن لايحبه ولايخافه ولايرجوه أكبر من محبته وخوفه ورجاءه لغيره 0

قلت: فاذن لن يأتي بالعمل الصالح، الا على صورة يكون العمل مع الشرك بالله، فهل تسمى هذا مؤمنا؟

قال: حاشا لله، بل هو مشرك، لكن كيف وهو مصدق؟

قلت: هو مصدق بالله تعالى، لكن كتصديق ابليس وفرعون، ليس معه انقياد قلبي لما صدق به، بسبب مانع منع من الانقياد القلبي الذي تكون معه أعمال القلوب، ومن الاسباب المانعة: الكبر فابليس استكبر عن الانقياد مع وجود التصديق، وفرعون كذلك قال الله تعالى عنه (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) ، ولهذا من الكفر مايكون استكبارا لاتكذيبا، ومن الاسباب المانعة ايثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت