فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 171

يسمى الكتاب والمفكرون العلمانيون الدولة التي تدين بالاسلام بمفهومه الحقيقي (طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به) يسمونها (الدولة الثيوقراطية) ، ويزعمون ــ تلبيسا وتزييفا للحقائق ــ أن مايطالب به الاسلاميون حينما يدعون الى (الحكم بما أنزل الله) انما هو نفس (الدولة الثيوقراطية) بمعناها الذي كان في تلك العصور عندما زعم بعض الملوك أنهم يحكمون بأمر الهي من الله تعالى مباشرة وهو ما يسمى بنظرية الحق الالهى 0

غير أن ما يحير العقل بل يدهشه، أن الحرب على الدعوة الى الحكم بما أنزل الله تعالى اشترك فيها طرفان لم يجمعهم الا هذا الخندق، وشيء أخر فحسب هو محاربة اليقظة الاسلامية المنتشرة في العالم الاسلامي اليوم، والدعوة الى التصدى للقضاء عليها بكل سبيل 0

الطرف الاول هم العلمانيون، ولايستغرب منهم هذا الموقف لان موقفهم هذا نابع من عدم ايمانهم بحقيقة هذا الدين أو عدم فهمهم له،، والطرف الثاني يحملون راية اسلامية ويظهرون الاهتمام بالدعوة الاسلامية لكنهم يقفون في صف العلمانيين في تهوين أمر الحكم بما أنزل الله، وفي حرب من يجاهد لتحكيم ما أنزل الله تعالى 0

يقول الاولون نحن لا نعارض تطبيق الشريعة لكن نعارض (الحاكمية) ، ويقول الآخرون نحن لاننكر الحكم بما أنزل الله تعالى لكن لا تثيروا هذه القضية لانها لاتستحق الاثارة، ولا تنزلوها على واقع الامة، لان مسألة فروعية لاتستحق كل هذا الاهتمام 0

أنظر مثلا ما يقوله د0 محمود اسماعيل في كتابه (الاسلام السياسي بين الاصوليين والعلمانيين) يقول: (وأنوه أخيرا بكتيب عظيم الفائدة للفقيه الاستاذ / خليل عبد الكريم عنوانه"نعم لتطبيق الشريعة 00 لا للحكم"أثبت فيه خطأ الدعوات التي تكرس مفهوم الحاكمية الثيوقراطي من المودودي الى سيد قطب الى الاصوليين الجدد) ص87، ويقصد بمفهوم الحاكمية الثيوقراطي يريد به (الدولة التي تحكم بالشريعة) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت