أحداث نعيشها، فمن يتابع صحفنا واعلامنا ومؤسسات الثقافية وما يجري في عالمنا العربي والاسلامي على كل المستويات يرى بأم عينيه وقائع المعركة لاتخفى معالمها 0
ولازالت الحرب دائرة رحاها، لم تضع أوزارها، ولن تضع أوزراها الا اذا سقط أخر معاقل العلمنة، وقام صرح الحكم بما أنزل الله تعالى في الفرد والاسرة والمجتمع والدولة والحياة 0
ونحو هذا الهدف تتحرك الصحوة الاسلامية المعاصرة، واليه تزحف جيوشها، ومن أجله تنشط جماعاتها بالدعوة، وفي سبيل تحقيقه تنظم صفوفها وتتلقى الضربات وتسقط الضحايا وتتوالى الصفوف تنطلق الى أرض المعركة، تحافظ على راية الجهاد مرفوعة لا يضعفون ولايستكينون لكثرة الشهداء فالنصر وعد أكيد والعاقبة للمتقين، وللحديث بقية باقية نكملها في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى 0
مصرع العلمانية (4ـ4)
ذكرنا أن الحرب مع العلمنة في العالم الاسلامي لم تضع أوزارها منذ أن هجمت جيوشها الغازية على بلادنا الاسلامية، وأن الصحوة الاسلامية هي التي وقفت سدا منيعا في وجهها، وخاضت معركة الاسلام ضد اعدائه
وهي تتلقى الهجمات من جهتين:
جهة كاشفة عن مقصدها، تحارب الدين وترفضه، وتدعوا جهارا الى عزله عن الحياة، وأهونهم شرا من يدعوا الى جعل الدين مجرد جزء من التراث يقوم بدوره المحدد في الحياة، فيزعمون أنهم يحترمون الدين اذا بقي في دائرته وعرف المتدينون حدودهم التي لاتتعدى المسجد والمناسبات الدينية الرسمية ومكتب المفتي الذي لايتدخل في شئون الدولة وسياساتها في الحكم والاعلام والثقافة والعلاقات الداخلية والخارجية، بل يكون كمنزلة البابا في دول الغرب يحترمونه ويعظمونه اذا بقي في اختصاصاته الطقوسية لايتعداها، وهم في الحقيقة لايحترمون الدين بهذا ولايوقرونه بل يقتلونه ويمحونه ويقضون عليه بمكر وخديعة وخبث 0