ما عندكم الا دعاوى أوشكو ك أو شهادات على البهتان
بجعجعة وفرقعة وغمغمة وقعقعة بكل لسان
جهلا وتجيهلا وتلديسا وتلبيسا وترويجا على العميان
تحمون ملك كبيركم والهكم كي تحصلوا فيه على سلطان
وبحقنا نحمي الهدى ونذب عن سنن الرسول ومقتضى القرآن
هذه الحلقة موصولة بما سبق ذكره في تاريخ غزو الفكر العلماني للبلاد الاسلامية، والمقصود بهذه الحلقات، تثقيف شباب الصحوة بهذا التاريخ ليربطوا الواقع بالماضي، وليعرفوا حقيقة ما تواجهه الدعوة الاسلامية المعاصرة من تحديات، وحقيقة العدو الذي تحاربه على مستوى الفكر، وحقيقة الصراع الدائر اليوم بين الحركات الاسلامية ومن يحارب أهدافها في عالمنا العربي والاسلامي، وليرتبوا أولوياتهم على أساس من المعرفة الدقيقة والمطابقة لواقعهم، ولولا أني لمست في أوساط كثير من حملة العلوم الشرعية جهلا مطبقا في هذه الحقائق حمل بعضهم على تخبط عظيم في ترتيب اوليات الدعوة، لكان فيما نعيشه من صراع واضح مع الفكر العلماني في حياتنا كل يوم غنية عن الكتابة في هذا الموضوع 0
كان من أوائل مهندسي موقع العدو في أوائل أيام المعركة، هو (كرومر) وقد تخرج على يده أو وجه أو أثر في تلامذة على صنفين، صنف يقاتل الاسلام علنا، وصنف يلبس هذه الحرب لباس الدين ليزين العلمنة للمسلمين0
وألفت كتب خطيرة في ترويج العلمنة وتلبيسها لباس الاسلام منها (الاسلام وأصول الحكم) لعلي عبدالرازق في ناحية التشريع الاسلامي وحاصله أن الحكم بما أنزل لله تعالى ليس من مهمات الدين ولا يجب الالتزام بها دينا وشرعا في كل شيء وانما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم من باب السياسية التي ناسبت زمانه لا من باب النبوة والوحي الملزم، ومنها (في الشعر الجاهلي) (ومستقبل الثقافة في مصر)