عاصمة دولته العظيمة، وبين داود وبين يهوذا بن يعقوب عليه السلام عشرة آباء.
4ـ بعد موت سليمان عليه السلام بمدة طغى بنو إسرائيل وكذبوا أنبيائهم وقتلوا بعضهم وعلوا في الطغيان فسلط الله عليهم الملك الآِشوري بختنصر فسامهم سوء العذاب قتل الثلث وسبى الثلث إلى بابل وترك العجائز والشيوخ والمرضى، فبقيت المدينة خرابا دهرا، وبقي بنو إسرائيل مشردين في الارض.
5ـ اجتمعوا مرة أخرى وعمروا المدينة وبعث الله فيهم من الانبياء زكريا ويحيى وعيسى المسيح بن مريم البتول عليهم السلام، فكذبكم من كذبهم من بني إسرائيل ودبروا قتل يحيى عليه السلام وهموا بقتل عيسى فرفعه الله المضطهد ولم يقتل ولم يصلب ولكن شبه لهم، ولكنهم أعلنوا قتله وصلبه متفاخرين بذلك قاتلهم الله
6ـ غلبت الروم على بني إسرائيل واستولوا على بيت المقدس وشرد بنو إسرائيل في الإرجاء مرة أخرى، ثم غلب على دولة الرومان الملك قسطنطين وقد تنصر ودعا المنبثقة تاليه المسيح وأنه ابن الله ــ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ متأثرا بما كان يقوله قساوسة النصارى الذين حرفوا دين عيسى الحق بعد رفعه المنبثقة السماء، وأحل الخنزير وحول القبلة إلى المشرق وكان بنو اسرائيل بعد موسى يصلون إلى المسجد الاقصى وكذلك أول أمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى نسخ ذلك، ووضع قسطنطين الصور في الكنائس ولم تكن كذلك، وحرف تعاليم المسيح من التوحيد إلى الشرك والكفر، ولكنه أذل اليهود بسبب عداوتهم للمسيح عليه السلام وتفاخرهم أنهم قتلوه، وقد آمنت النصارى أن اليهود فعلوا ذلك، وكان من إذلال قسطنطين لليهود أن أمر بالقمامة التي كان اليهود يلقون بها على ما يعتقدون أنه قبر المصلوب، مبالغة منهم في إهانة المسيح عليه السلام قاتلهم الله، أمر أن ترمى على الصخرة عند المسجد الأقصى لان اليهود كانوا يعظمون الصخرة، وقد بنت أم الملك قسطنطين كنيسة على موضع القبر الذي يظنونه قبر المصلوب وسميت كنيسة القيامة، وقد بقي اليهود مشردين ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله منذ ذلك الحين كما قص الله تعالى ذلك في القرآن، ذلك بسبب كفرهم وطغيانهم.