ثم تسارعت الخطى جدا بعد حرب الخليج، فجاء مؤتمر مدريد عام 1991، فأعلان المبادئ الذي يسمى اتفاق أوسلوا 13سبتمبر 1993، فاتفاق غزة أريحا 1994، فاوسلو 2 عام 95، فمذكرة تفاهم واي ريفر 1998، فشرم الشيخ، وكل هذه المؤتمرات كانت تقترب من قضية القدس وتتحاماها وتؤجلها، ثم جاء مؤتمر كامب ديفيد الثاني في 11/ 7/2000م الذي فشل بسبب الخلاف حول مصير القدس، وتبين بذلك أن قضية القدس هي قطب الرحى، وأن حركة اليهود التاريخية تتمحور حولها، ولايمكن بحال من الأحوال أن يتنازلوا عنها إلا بالقوة، وأنه لاحل للحق الإسلامي فيها وفي أرض فلسطين كلها إلا بالجهاد، وقد اجتمع للمسلمين الحق في القدس من جميع الجهات، فالحق الشرعي لان الأنبياء كلهم مسلمون ومنهم الذين بنوا بيت المقدس والمسجد، من يعقوب عليه السلام المضطهد المسيح عيسى عليه السلام الذي بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم، ونحن نؤمن بهم جميعا وأما اليهود فهم قتلة الأنبياء، وقد حرفوا تعاليمهم، وقد كفروا بالله تعالى لما كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم المبشر به في التوراة والإنجيل، وكذلك لنا الحق التاريخي لأجهزة أرض إسلامية طيلة أربعة عشر قرنا، وبالعرف والقانون الدولي كذلك، وإذا تنازلت أمة عن مثل هذا الحق الثابت الأركان فأي حياة تستحقها بعد ذلك؟!
1ـ أول من بنى المسجد الأقصى نبي الله يعقوب عليه السلام بن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام بعد بناء إبراهيم عليه السلام للكعبة بأربعين عاما.
2ـ كانت فلسطين يسكنها الذين وصفوا في القرآن (بالجبارين) حتى فتحها يوشع بن نون عليه السلام بعد وفاة موسى عليهما السلام وكانت وفاته آخر زمن التيه، وبين كل منهما وبين يعقوب عليه السلام أربعة آباء، وكان فتحها بعد خروج بني إسرائيل من التيه في صحراء سيناء بعد هجرتهم من مصر ونجاتهم من فرعون.
3ـ جدد نبي الله سليمان بن داود عليهما السلام بناء المسجد وجعل موقعه وما حوله من المدينة