كما تدور حول الدفاع عن حرية بيع كتب عن الجنس الرخيص في الكويت، أو احترام رأي يدعو إلى اعتبار الرقص بين الجنسين اكتشاف عصري مذهل يعبر عن تقدم الدولة، ونحو ذلك من القضايا في هذا المستوى أو دونه، فلاجرم أن ينصبوا العداء للدين أذن 0
وقد أهدروا أوقاتهم في اختلاق صراع مع الدين بلا فائدة، ويضيعون أوقاتنا معهم في قراءة ما يكتبون والرد عليهم خوفا على ضعفاء الأيمان من شبهاتهم، أما الاكتشافات العلمية النافعة فلا ناقة لهم فيها ولا جمل، ولاحتى يحسنون أن يضيفوا إليها شيئا مفيدا، أولا لان هذه ليست صنعتهم إذ لو كانت لهم صنعة مفيدة لحجزتهم عن مشكلة الفراغ التي جعلتهم من تجار الكلام 0
وثانيا لانهم انشغلوا بشيء آخر، انشغلوا بمعاداة دينهم متوهمين أنهم أبطال المعركة مع التخلف يقودون الشعب إلى النور والمستقبل، متخيلين أنهم سينقذون الكويت من مثل قوى الظلام التي اضطهدت (جاليلو) 00 مساكين!
الأمر الثاني: أنهم والقضاء الكويتي في نبأ عجيب، إذا كان الكيل لهم عظموه وأكرموه، وإذا كان عليهم ضاقوا به ذرعا وأخذوا يلمزونه من بعيد، ويحاولون التأثير عليه ليغير الحكم الذي لم يعجبهم، حتى نصبوا أنفسهم قضاة لانفسهم 0
فقد كانوا قبل أن يحكم القضاء على تلك الصحيفة التي نشرت نكتة سخيفة عن خروج آدم من الجنة يعظمون النكير على من يتهمونه بالتأثير على سير العدالة، حتى إذا وقع الحكم عليهم في تلك القضية، لم يدخروا وسعا في إثارة الغبار الإعلامي وإحداث الجلبة والصياح على القضاء ليغير الحكم، وكذلك فعلوا في قضية البغدادي وغيرها، كلما فضح القضاء انحرافاتهم الفكرية ولوا عنه مدبرين 0
ويركبون المركب ذاته مع الشعب، فإذا وافق هواهم جعلوه مصدر السلطات جميعا، وأما إذا خالف هواهم قالوا: رفع أسعار المحروقات قرار صائب وان لم يكن شعبيا، وكذا في قضية الاختلاط