والتي ستفرض نفسها نتيجة التقدم التكنولوجي وانصهار العالم في قرية كونية متشابهة تنمو وتتلاحم بصورة مطردة بسبب الأقمار الصناعية والإنترنت ومختلف أشكال ثورة الاتصالات، أم هي نتيجة لسياسات رسمت بقصد توجيه ثروات العالم إلى خزائن أساطين السياسة والاقتصاد وأصحاب رؤوس الأموال في العالم الغربي).
(انه بخدعة ما يسمى العولمة، يمكن إزالة جميع الحواجز أمام الشركات العالمية الضخمة تحت شعار(تحرير الأسواق) ، فيمكنهم بذلك إحكام القبضة على اقتصاد أي دولة شاءوا، ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من ومضات شاشات الكمبيوتر، بعد تحطيم جميع القيود المحلية أمام المستثمر الأجنبي).
هاتان فقرتان من مقال نشرته سابقا في صحيفة الوطن الكويتية، وقد صدر بعد هذا مرسوم أثناء فترة حل مجلس الأمة، أطلق عليه مرسوم (المستثمر الأجنبي) بمقتضاه يسمح للمستثمر الأجنبي أن يتملك شركات برؤوس أمواله وتسهيل الصعوبات له، وإعفاءه من الضريبة كليا أو جزئيا والسماح له بالاحتكام إلى هيئات دولية عند النزاع وتخصيص العقارات اللازمة له .. الخ، وقد هذا المرسوم مع توجه الإصلاح الاقتصادي الذي يتضمن: الخصخصة وفرض الرسوم على المواطنين، في إطار مشروع يسعى لإنقاذ الاقتصاد والعجز في الميزانية.
يقول الخبراء أن شركة أي بي أم للكمبيوتر، تعادل عوائدها ـ فليحلظ القارئ أنها عوائدها ـ دخل مصر القومي، وتنفق على أبحاثها فقط مثل رأسمال أكبر بنك لدينا في الكويت، وعوائد شركة كبرى أخرى تعادل الدخل القومي لليونان، وعوائد شركة جنرال اليكتريك تعادل الدخل القومي لإسرائيل، ويقولون ان بضع شركات كبرى في العالم تعادل عوائدها دخول كل منطقة الشرق الأوسط.
ويقولون أيضا: إن هذه الشركات العملاقة، ستحل محل الدول في القرن المقبل، بل إنها ستكون قادرة على التحكم في الدول، ولقدرتها على السيطرة على الاقتصاد، يمكنها تقويض أو زعزعة بعض الحكومات.