هناك الصواريخ المتوسطة المدى بين شرقيها وغربيها متواجهة في صورة مأساوية تهدد العالم بالفناء المحقق، وقد اقترب العالم من نقطة الصفر في أزمة الصواريخ السوفيتية في كوبا، وأما الصواريخ البعيدة المدى القابعة في صوامعها فكانت قدراتها التفجيرية فوق التصور حتى قيل انها كانت كفيلة لو انطلقت أن تحرق الارض وستة أرضين مثلها فلا يبقى على ظهرها من دابة 0
ان هذا اللعب بالنار الذي كان أول من اقترفه الولايات المتحدة هو الذي تدفع البشرية ثمنه كل عام مرة أو مرتين من القلق والرهبة والفزع من المصير المخيف المروع فيما لو جن جنون الزعماء الطواغيت ذات ليلة، وقرروا العبث بهذا السلاح، وان المسؤولية العظمى انما تقع على أمريكا لتطهر الارض من خطيئتها هذه، بدل أن تنتج أفلام الدعارة وتصدر الشذود الجنسي، وتلاحق استخباراتها المركزية دعاة الاسلام والمجاهدين 0
غير أن هذا كله لايعني أن يرضى المسلمون بأن يكونوا هم الضحية في هذه اللعبة ويكتفوا بدور المتفرج، ومن الحق الذي لايمارى فيه أن تسارع باكستان الى تجربتها النووية القادمة، وليلعن الله الذين صنعوا القنبلة النووية قبل اطعام شعبهم الجائع خبزا يقيم صلبه، غير أن هذا لا يستغرب بعدما تولى زمام الامور حزب متطرف غاية أمانيه أن ترضى عنه البقرة والله المستعان
تم الجزء الاول من مجموعة مقالات في المنهج