وبقدر ما يكون القرب الجغرافي للدولة العربية التي تدخل هذه المنافسة من اسرائيل سيكون الرد الغربي أعنف وأعنف، لانه سيقرب الخطر حينئذ من الحليفة الاستراتيجية المدللة في حجر الولايات المتحدة الدولة العبرية ذات النجمة السداسية التي اذا رضيت عن رئيس الولايات المتحدة بقي في البيت الابيض ليعربد في موظفاته في غرف الخلوة، وان سخطت عليه لاحقته الفضائح الجنسية في كل مكان حتى يهوي الى أسفل سافلين 0
غير أن للولايات المتحدة ومن يحالفها أن يناموا نومة قرير العين فان حكامنا مشغولون بقمع شعوبهم أو تدبير المكائد لبعضهم، وحرب دينهم ومكافحة ما أسموه بالارهاب الى أجل غير مسمى 0
ويبدو أن الولايات المتحدة قد أدمنت ازدواجية المواقف، وخير دليل على هذا أنها لن تجرؤ على اعلان نفس الموقف الذي أعلنته تجاه الهند، من اسرائيل التي تمتلك السلاح النووي، فهل القيام بالتجربة النووية هو الخطيئة الكبرى، أم تخرين تلك الكميات الهائلة من المواد المشعة القاتلة في منطقة مليئة بالبشر، وجعلها على رؤوس كرؤوس الشياطين جاهزة لاهلاك البشرية بضغطة زر من يد اليهود الذين لم تعرف البشرية أعظم رغبة للافساد في الارض منهم، كما قال الله عنهم (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الارض فسادا والله لايحب المفسدين) 0
ولئن قيل ان السلاح النووي الاسرائيلي ماهو الا للردع الاستراتيجي لحماية الكيان الصهيوني ولن تستطيع اسرائيل استعماله في منطقة قريبة من مكان انطلاقه في عقر دار اليهود، فلماذا هذا الردع الاستراتيجي حرام على العرب والمسلمين حلال لغيرهم؟
وما مثل الولايات المتحدة في موقفها تجاه من يصنع هذا السلاح الشيطاني الخبيث الا كالقول المأثور (من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة) ، فهي التي سنت هذه السنة، ثم لم يعجبها الا أن تكون من أوائل التجارب النووية التي تجريها انما هي على البشر الحقيقيين في اليابان ولم يكونوا جيشا مقاتلا بل مدنيين، من الاطفال والعجائر والابرياء 0
ثم في فترة الحرب الباردة انتشر هذا السلاح البغيض في أوربا انتشار النار في الهشيم، وامتلأت