الى مشروع نهضوي تغييري شامل وهي موعودة بالوعد الحق بالنصروالتمكين ان هي أقامت الدين وتمسكت بالقرآن حبل الله المتين، وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين 0
وأما مشروع نهضة الامة ورسالة الاصلاح والتغيير الشامل، لاعادة الامة الى مكانها اللائق بها لتقود البشرية، فهو مشروع ضخم يحتاج الى جهود عظيمة وجهاد طويل، لكنه مع ذلك حتمي الوقوع، لانه الوعد الحق الذي لامرية فيه، ان الله لايخلف الميعاد 0
يخطيء من يظن أن الدافع الوحيد للصراع بين الامم هو مجرد الرغبة في العيش في رخاء ولو على حساب فقر وشقاء الاخرين أي الدوافع الاقتصادية فقط، كما تقرر الرؤية الماركسية 0
بل ما كان يقرره الفيلسوف هيجل من أن غريزة الكبرياء والغرور (الرغبة في المكانة والهيبة) هي أيضا من اعظم الدوافع في نفس الانسان التي تدفعه الى المخاطرة بالحياة من أجل ما يسميه أحيانا ذلك الفيلسوف (الاحترام الخالص) والذي يعده الفاصل بين الحيوان و الانسان، ذلك الانسان الذي تتعلق رغبته في مثل علم الاعداء أو ميدالية الفوز، بينما قد لايكون لمثل هذه الامور أي قيمة بيولوجية سوى سوى دلالتها على حصوله على المكانة والهيبة 0
أقول ماكان يقرره ذلك الفيلسوف، فيلسوف (الليبرالية) الكبير عين الصواب، ليس لانه قاله، بل لان القرآن المحفوظ شهد لما قاله، فقد قرر القرآن أن الطواغيت خاضت المعركة ضد الرسل عليهم السلام مع علمهم بصدقهم طلبا للعلو في الارض قال تعالى (ان فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم) وقال له الملأ لما رأى فرعون أيات موسى التي سماها الله تعالى الايات المبصرة لظهور دلالتها على صدق رسالته قال له الملأ المستكبرون (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك وآلهتك، قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وانا فوقهم قاهرون) ولهذا يطلق القرآن على معاندي الرسل اسم المستكبرين، ذلك انهم كانوا يريدون أن يكون الامر والعزة والهيبة والمكانة لهم لا للرسل وأتباعهم فعلموا أن الحق مع الرسل لكنهم استكبروا عن اتباعهم، كما قال أوائلهم قوم نوح عليه السلام (أنؤمن لك واتبعك الارذلون) وقال أواخرهم (قوم محمد) صلى الله عليه وسلم (لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله)