فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 171

جهود الحركات الاسلامية في تحريك أسباب تجديد الامة

ذكرنا في المقال السابق الاخطار التي تنطوي على تفرد الولايات المتحدة بالقطبية وكانت أولا: اعاقتها لمشروع القوة الخليجية الاقليمية الذاتية، وثانيا استمرار تمكين وتفوق العدو اليهودي، وثالثا محاربة النهضة الاسلامية في المنطقة للحيلولة بينها وبين توفير عوامل تجديد الامة، وهذه بقية الاخطار:

ورابعا: فان الولايات المتحدة الامريكية تحمل بين طيات حضارتها سموما أخلاقية مخيفة مرعبة، هي أشد فتكا من أسلحة الدمار الشامل، وهي التي عبر عنها الرئيس السابق للولايات المتحدة في كتابه الاخير مارواء السلام ص 240 قال: (في عام 1992 وحده رصدت الشرطة 14 مليون جريمة خطيرة 00 ان المشكلة الكبرى تكمن في التآكل الاجتماعي الذي يخلق المجرمين في المقام الاول، انهيار القيم، وانعدام روح الانضباط، وغياب أي احساس بالحق والباطل من نفوس كثير من شباب أمريكا) وقال أيضا ص 246: (يزعم نخبة هوليود أنهم يعكسون أحوال أمريكا وأنها مريضة، وأرى أنهم ينظرون في المرآة لان هوليود هي المريضة 00 والعنف والجنس سلعتان رائجتان وهوليوود بصدد جمع الاموال من وراء ذلك، وهي اذ تتخلى عن مسؤوليتها عن مراعاة المعايير الاساسية للحشمة، عملت على تعجيل انهيار تلك المعايير في المجتمع لحد بعيد) 0

فهذه الشهادة وغيرها عشرات بل مئات، تدل على أن سيدة العالم اذا تفردت بحالة القطبية الواحدة على المسرح الدولي مع التقدم الاعلامي والتطور التكنلوجي، فانها ستصدر هذه المظاهر الخبيثة الى مناطق العالم التي تنظر اليها نظر الضعيف المتخلف الى القوي الراقي، وهذا يعني دمار شعوب هذه المناطق وانهيار قيمها ومبادئها وقيمها ودخولها في دوامة التفكك والسقوط الى الهاوية، وليس ثمة شيء أقرب دلالة على هذا من المثال الذي نراه في الكويت وذلك في الزيادة الملحوظة لمعدل المخدرات والجريمة والعنف والتفلت الجنسي في فترة بعد الغزو بصورة مطردة، والعواقب المتوقعة ـ اذا استمر الحال ــ مخيفة جدا، ونسأله سبحانه العصمة والسداد 0

وخامسا: فان الولايات المتحدة التي تسعى لتكون سيدة العالم والقطب الوحيد للقوة فيه تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت