.. واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: (طَافَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ [1] [2] .
... وجه الدلالة من الحديث:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبًا ولو لم يجز لم يفعل ذلك عليه السلام [3] .
-أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لبيان الجواز [4] .
... ونوقش بما يلي [5] :
... أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما طاف راكبًا لعذر؛ واستدل بما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِى [6] فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) [7] .
... وأجيب بما يلي:
(1) - المحجن: عصا معوجة. هدي الساري: (1/ 254) .
(2) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: من أشار إلى الركن إذا أتى عليه (ح 1612) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: جواز الطواف على بعير وغيره (ح 1272) .
(3) - شرح السنة: (7/ 118) ، إكمال المعلم: (4/ 348) .
(4) - المجموع شرح المهذب: (8/ 38) .
(5) - فتح الباري: (4/ 565) ، نيل الأوطار: (6/ 220) ، شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 294) .
(6) - أي مريض. عون المعبود: (5/ 235) .
(7) - رواه أحمد في المسند: (1/ 214) ، وأبو داود: كتاب المناسك، باب: الطواف الواجب (ح 1881) .
... وضعفه النووي، والألباني -رحمهم الله- راجع: (المجموع شرح المهذب 8/ 38) ، (ضعيف سنن أبي داود 2/ 177) .