.. اتفق الفقهاء على استحباب استلام الحجر الأسود [1] ؛ والأصل في ذلك ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استلم الحجر الأسود حال طوافه وقبله؛ فعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِىٍّ [2] قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهم - عَنِ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ. فَقَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ) رواه البخاري ومسلم [3] .
... ورد للاستلام صفات متعددة تختلف بحسب حال الإنسان وظروف الزمان، وهذا من توسيع الله على عباده فتختلف في حالة الزِحام الشديد عن غيره من الأوقات، وصفا ت الاستلام كما ورد في السنة كما يلي [4] :
... أولًا: الاستلام باليد مع التقبيل [5] ، فعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِىٍّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ. فَقَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ) رواه البخاري ومسلم [6] . ...
(1) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 292) ، مراتب الإجماع: (ص 78) ، بدائع الصنائع: (2/ 339) ، التمهيد: (9/ 26) ، المجموع شرح المهذب: (8/ 79) ، المغني: (5/ 212) .
(2) - الزبير بن عربي النمري، ليس به بأس. تقريب التهذيب: (ص 214) .
(3) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: تقبيل الحجر (ح 1211) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: استحباب تقبيل الحجر (ح 1268) .
(4) - راجع: التمهيد: (9/ 26) ، المجموع شرح المهذب: (8/ 79،45) ، حاشية الدسوقي: (2/ 260) ، المغني: (5/ 228) ، فتح الباري: (4/ 537) ، العدة حاشية العمدة: (3/ 353) وما بعده، المبدع شرح المقنع: (3/ 214) .
(5) - وهو الأفضل بإجماع علماء المسلمين. راجع: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 292) .
(6) - سبق تخريجه: (ص 161) .