.. قال ابن جاسر [1] -رحمه الله-: (أما الأكل والشرب كثيرًا، ففي النفس منه شيء، وهو ينافي المروءة فلا ينبغي القول به) [2] .
المطلب الثالث: المكروهات المتعلقة بالأركان وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: السجود على الحجر.
... والمقصود هنا السجود على الحجر الأسود وليس السجود للحجر، وقد اختلف الفقهاء في السجود على الحجر على قولين:
... القول الأول: أن السجود على الحجر مكروه؛ وهو مذهب المالكية [3] وقولٌ في مذهب الحنفية [4] .
... القول الثاني: أن السجود على الحجر سنه؛ وهو مذهب الشافعية [5] والحنابلة [6] والمشهور من مذهب الحنفية [7]
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
... أن الأثر الوارد في ذلك لم يثبت رفعه، والعبادات توقيفية؛ فالأصل المنع [8] .
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي [9] :
(1) - هو عبدالله بن عبد الرحمن بن جاسر التميمي، كان رئيسًا لمحكمة التمييز في وقته، له كتاب مفيد الأنام، توفي عام: (1401 هـ) . المبتدأ والخبر لعلماء القرن الرابع عشر: (4/ 108) .
(2) - مفيد الأنام: (ص 254) .
(3) - المدونة: (1/ 419) ، الحاوي: (5/ 177) ، توضيح الأحكام: (3/ 341) .
(4) - رد المحتار: (3/ 505) .
(5) - المجموع شرح المهذب: (8/ 45) ، الحاوي: (5/ 177) ، هداية السالك لابن جماعة: (3/ 967) ، المسالك في المناسك: (1/ 385) .
(6) - معونة أولي النهى: (4/ 189) ، الروض المربع بحاشية الطيار: (5/ 207) .
(7) - رد المحتار: (3/ 505) ، لباب المناسك: (ص 104) .
(8) - رد المحتار: (3/ 504) ، توضيح الأحكام: (3/ 341) .
(9) - الحاوي: (5/ 177) ، البدر التمام: (3/ 26) ، مناسك الحج والعمرة: (ص 20) .