1.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ - رضي الله عنهم - قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة 201] ) [1] .
... وجه الدلالة [2] :
-فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد قرأ القرآن في الطواف.
-الطواف موضع ذكر، والقرآن من أعظم الذكر.
2.النبي - صلى الله عليه وسلم - قال -كما سبق- الطواف بالبيت صلاة؛ فالقراءة واجبة في الصلاة؛ فوجب أن تكون مستحبة حال الطواف [3] .
الرأي المختار:
الذي يظهر -والله أعلم- أن قراءة القرآن مستحبة لما يلي:
1.قوة الأدلة التي استدل بها القائلون باستحباب القراءة حال الطواف.
2.أن الذكر حال الطواف مستحب عمومًا، والقرآن يشتمل على دعاء في آيات كثيرة.
3.لم يثب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، دعاءًا معينًا حال طوافه؛ إلا ما ثبت في قوله بين الركنين {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة 201] ، فالطواف ليس له دعاء مخصوص وإنما يدعو الطائف بما شاء [4] .
... المطلب السادس: ركعتا الطواف وفيه ثلاثة مسائل:
... ... المسألة الأول: حكمها.
... ... المسألة الثانية: مكانها.
المسألة الأولى: حكمها:
... اتفق الفقهاء على مشروعية ركعتي الطواف واختلفوا في حكمها على أقوال [5] :
(1) - رواه الشافعي في الأم: (ص 364) ، وأحمد: (3/ 411) ، أبو داود: كتاب المناسك، باب الدعاء في الطواف (ح 1892) ، والبيهقي: كتاب الحج، باب القول في الطواف (ح 9290) ، والفاكهي: (1/ 145) ، وصححه الألباني مناسك الحج والعمرة: (ص 22) .
(2) - نيل المآرب: (2/ 518) .
(3) - الإيضاح: (ص 241) .
(4) - مواهب الجليل: (3/ 276) ، نيل المآرب: (2/ 518) ، المسالك في المناسك: (1/ 404) .
(5) - المجموع شرح المهذب: (8/ 71) ، إكمال المعلم: (4/ 271) .