فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 132

.. أن طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعًا إما بيانًا لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج 29] ، أو استئناف نسك؛ وأيهما كان فهو واجب [1] .

... الرأي المختار:

... الذي يظهر -والله أعلم- أن الراجح مذهب الجمهور وهو اشتراط إكمال سبعة أشواط؛ لقوة أدلتهم وضعف أدلة مخالفيهم.

الفرع الثاني: الشك في عدد أشواط الطواف.

... إذا شك الطائف في عدد الأشواط التي طاف فعلى حالات متفق عليها بين الفقهاء [2] :

... الأولى: أن يكون في الطواف فيبني على اليقين، وهذا بإجماع الفقهاء.

... الثانية: إن لم يمكنه اليقين؛ يبني على الأقل.

... الثالثة: أن يكون شكه بعد الفراغ من الطواف فهذا لا يؤثر؛ لأن الشك في شرط العبادة بعد فراغها لا يؤثر فيها.

المسألة السابعة: الابتداء من الحجر الأسود.

... اختلف الفقهاء في الابتداء من الحجر الأسود هل هو شرط لصحة الطواف؛ وعلى هذا لا يعتد بالشوط الذي طافه من ابتدأ بعد الحجر، أو أن ما طافه صحيح، وأن الابتداء من الحجر ليس شرطًا؛ فالمسألة على أقوال [3] :

... القول الأول: أن الابتداء من الحَجَر سنة، وهو المشهور من مذهب الحنفية [4] .

(1) - الحاوي الكبير: (5/ 200) .

(2) - المجموع شرح المهذب: (8/ 29) ، المغني: (5/ 224) ، مواهب الجليل: (4/ 111) ، حاشية الدسوقي: (2/ 244) ، الروضة الندية: (1/ 616) ، بدائع الفوائد: (3/ 1279) .

(3) - وقد ألف في ذلك فضيلة الشيخ: بكر أبو زيد -حفظه الله- رسالة بعنوان: العلامة الشرعية لبداية الطواف.

(4) - بدائع الصنائع: (2/ 312) ، المسالك في المناسك: (1/ 447) ، هداية السالك لابن جماعة: (3/ 931) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت