.الحالة الثانية: أن يكون قد خرج من مكة فهذه على حالين:
-أنه لم يطف إلا ثلاثة أشواط فيلزمه العودة.
-طاف أربعة أشواط فأكثر أجزأه طوافه ولا يلزمه العودة، وعليه دم [1] .
... القول الثاني: أن إكمال سبعة أشواط شرط لصحة الطواف؛ وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ؛ فيفسد الطواف ولو بترك شوطٍ واحدٍ، ويعود له من بلده.
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي [5] :
1.لم يثبت في اشتراط التسبيع نص.
... ونوقش بما يأتي:
... أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج بيانًا لمطلق الأمر.
2.أن الأكثر يقوم مقام الكل؛ كما لو أدرك الإمام راكعًا؛ كان كما لو أدركه قائمًا.
... ونوقش بما يأتي:
... أن هذا القول غير صحيح؛ لأنه ينقض بسائر العبادات من أعداد الركعات وغيرها؛ على أنه إذا أدرك الإمام قائمًا فقد يحمل عنه ما فاته؛ فلذلك ما اعتد به وليس كذلك الطواف [6] .
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.تواتر الفعل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومن تبعهم أن الطواف سبعة أشواط [7] .
2.في حديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (فرَمَلَ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا) [8] .
... وجه الاستدلال من هذا الحديث:
(1) - رد المحتار: (3/ 469) ، بدائع الصنائع: (2/ 315) ، الهداية شرح بداية المبتدي: (3/ 143) .
(2) - مواهب الجليل: (4/ 90) ، حاشية الدسوقي: (2/ 244) ، تسهيل المسالك: (3/ 870) .
(3) - المجموع شرح المهذب: (8/ 29) ، حواشي الشرواني: (5/ 140) .
(4) - المغني: (5/ 346) ، معونة أولي النهى: (4/ 199) .
(5) - الهداية شرح بداية المبتدي: (3/ 153) ، الحاوي الكبير: (5/ 199) .
(6) - الحاوي الكبير: (5/ 200) .
(7) - حواشي الشرواني: (5/ 140) .
(8) - سبق تخريجه: (ص 51) .