.. * فيقال هذا ممتنع من وجوه:
... القول الأول: سقوط الحج عن كثير من النساء.
... القول الثاني: أن يقال فما الحكم فيمن تكلفت، وحجت.
... ... ومع هذا فلا يُعلم قائل بهذا القول.
ج. أن يقال إذا حاضت، ولم يمكنها الطواف؛ رجعت وهي على ... إحرامها، وتمتنع من النكاح حتى تعود وتطوف.
... * وهذا ترده أصول الشريعة المبنية على التيسير ورفع الحرج؛ ... ففي إعادة امرأة من دولة إلى أخرى لقضاء الطواف أمرٌ عسير.
ح. أن يقال إذا عجزت تتحلل كما يتحلل المحصر مع بقاء الحج في ... ذمتها.
... * وهذا التقدير ضعيف؛ لأن المحصر يمنع من البيت، وهذه ... متمكنة من الوصول للبيت.
خ. أن يقال تفعل ما تقدر عليه من المناسك، ومنها طوافها ... بالبيت.
... ... * و هذا القول موافق أصول الشريعة المبنية على التيسير ورفع ... ... الحرج.
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة من الطواف بقوله: (فَاقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِى بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِى) [1] .
... وجه الاستدلال من الحديث:
... فيه تصريح باشتراط الطهارة لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهاها عن الطواف حتى تغتسل والنهي يقتضي الفساد في العبادات [2] .
... ونوقش:
... بأن هذا حكم عام، ولم يفرق بين القدرة والعجز ولا بين زمن إمكان الاحتباس لها حتى تطهر وتطوف، وبين الزمن الذي لا يمكن فيه ذلك [3] .
(1) - سبق تخريجه: (ص 91) .
(2) - المجموع شرح المهذب: (8/ 237) ، فتح الباري: (4/ 588) .
(3) - إعلام الموقعين: (3/ 17) .