فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 179

وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس] لهم البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرُّهم [تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له] وفي الآخرة بالجنة والله لا يخلف وعده ولا يغيِّره وذلك هو الفوز العظيم.

اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 257] }

الله يتولى المؤمنين بنصره وتوفيقه وحفظه يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان والذين كفروا أنصارهم وأولياؤهم الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله يُخرجونهم من نور الإيمان إلى ظلمات الكفر أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة: 51] فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ [المائدة: 52] وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ [المائدة: 53] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة: 54] إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة: 55] وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ [المائدة: 56] }

ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتخذون الكافرين أولياء. و يخبر تعالى عن جماعة من المنافقين كانوا يبادرون في مودة اليهود لما في قلوبهم من الشكِّ والنفاق ويقولون إنما نوادُّهم خشية أن يظفروا بالمسلمين فيصيبونا معهم. فعسى الله أن يأتي بالفتح وينصر نَبِيَّه ويُظْهِر الإسلام والمسلمين على الكفار أو يُهيِّئ من الأمور ما تذهب به قوةُ اليهود والنَّصارى فيخضعوا للمسلمين فحينئذٍ يندم المنافقون على ما أضمروا في أنفسهم من موالاتهم. وحينئذ يقول المؤمنين لبعض أهؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان إنهم لَمَعَنا؟! بطلت أعمال المنافقين التي عملوها في الدنيا فلا ثواب لهم عليها. يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله من يرجع منكم عن دينه ويستبدل به اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك فلن يضرُّوا الله شيئًا وسوف يأتي الله بقوم خير منهم يُحِبُّهم ويحبونه رحماء بالمؤمنين أشدَّاء على الكافرين يجاهدون أعداء الله ولا يخافون في الله أحدًا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع الفضل عليم بمن يستحقه من عباده. إنما ناصركم الله ورسوله والمؤمنون الذين يحافظون على الصلاة ويؤدون الزكاة عن وهم خاضعون لله. ومن وثق بالله وتولَّى الله ورسوله والمؤمنين فهو من حزب الله وحزب الله هم الغالبون المنتصرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت