على أمر المؤمنين بالإيمان بالله ورسله وكتبه لكن مؤمني أهل الكتاب لهم خصوصية وذلك أنهم يؤمنون بما بأيديهم مفصلا فإذا دخلوا في الإسلام وآمنوا به مفصلا كان لهم على ذلك الأجر مرتين وفي الصحيحين عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بي ورجل مملوك أدى حق الله وحق مواليه ورجل أدب جاريته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها]
أصحاب الصفات السابقة من الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة والإنفاق من رزق الله والإيمان بما أنزل إلى الرسول وما أنزل من قبله من الرسل والإيمان بالدار الآخرة على هدى و نور وبصيرة من الله تعالى وأولئك هم المفلحون في الدنيا والآخرة وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا من الثواب والخلود في الجنة والنجاة مما أعد الله لأعدائه
لا يعترف الشيوعيون بعلم الغيب: فنقول لهم الروح والجاذبية الأرضية أشياء نؤمن بها ولم نراها رأي العين
هل يعلم أحد الغيب مع الله
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا [الجن: 26] إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا [الجن: 27] }
الله سبحانه وتعالي لا يطلع على غيبه أحدًا من خلقه إلا من ارتضى من رسول فإنه يصطفيهم ويطلعهم على ما شاء من الغيب و يرسل من أمامه ومن خلفه حفظة يحفظونه وعن الضحاك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث إليه الملك بالوحي بعث معه ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يتشبه الشيطان على صورة الملك
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام: 59] }
قُللاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ [الأنعام: 50] }
قل يا محمد لهؤلاء المشركين: إني لا أدَّعي أني أملك خزائن الله فأتصرف فيها ولا أقول لكم أني أعلم الغيب ولا أدَّعي أني ملك إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي من الله عز وجل وأتبع ما يوحى إليَّ وأبلِّغ وحيه إلى الناس. قل لهم يا محمد هل يستوي من اتبع الحق ومن ضل عنه أفلا تتفكرون.
وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْرًا اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ [هود: 31] }
يقول نوح لقومه لا أقول لكم: عندي خزائن الله ولا أقول لكم أني أعلم الغيب ولا أقول لكم أني مَلَك من الملائكة ولا أقول لهؤلاء الذين تحتقرون من ضعفاء المؤمنين لن يؤتيكم الله ثوابًا على أعمالكم فالله وحده أعلم بما
في صدورهم وقلوبهم ولئن فعلتُ ذلك إني إذًا لمن الظالمين.