وعد من الله تعالى لمن عمل عملا صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن بالله ورسوله بأن يحييه الله حياة سعيدة في الدنيا ولو كان قليل المال وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة
وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 72] }
وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين فيها أبدًا لا يزول عنهم نعيمها ومساكن حسنة البناء طيبة القرار ورضوان من الله أكبر مما هم فيه من النعيم وذلك الوعد هو الفلاح العظيم.
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [المائدة: 9] }
وعد الله الذين آمنوا بالله وعملوا الصالحات أن يغفر لهم ذنوبهم وأن يثيبهم على ذلك بالجنة والله لا يخلف وعده.
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69] ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا [النساء: 70] }
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين الذين صدقوا أنبيائهم والشهداء في سبيل الله والصالحين الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم ثم أثنى عليهم تعالى فقال وحسن أولئك رفقاء في الجنة بأن يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم وإن كان مقرهم في الدرجات العالية ولكنهم يجتمعون كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياض فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [الأحزاب: 70] يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 71] }
يأمر سبحانه عباده المؤمنين بتقواه وأن يقولوا قولا مستقيما ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم و يغفر لهم ذنوبهم ثم وضح سبحانه أن من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف: 30] أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا [الكهف: 31] }
وضح سبحانه أن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات لهم أعظم المثوبة وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا هؤلاء لهم جنات دائمًة تجري من تحتهم الأنهار العذبة يُحَلَّون فيها بأساور الذهب ويَلْبَسون ثيابًا خضرا من حرير ويتكئون فيها على الأسِرَّة المزدانة بالستائر الجميلة نِعْمَ الثواب ثوابهم وحَسُنتِ الجنة منزلا ومقاما لهم.