قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الرعد: 16] }
قل يا محمد للمشركين مَن خالق السَّموات والأرض؟ قل الله هو الخالق المدبر لهما وقل للمشركين أعبدتم من دون الله أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل لهم يا محمد هل يستوي عندكم الأعمى والبصير؟ أم هل تستوي عندكم الظلمات والنور؟ قل لهم يا محمد أخلق أوثانكم خلقا كخلق الله فاشتبه عليكم الخلق؟ قل لهم يا
محمد الله خالقكم وخالق كل شيء وهو القاهر لكل شيء.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ [القصص: 71] قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [القصص: 72] }
قل يا محمد للمشركين: أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل دائما لا نهار له إلى يوم القيامة فمن الذي يستطيع أن يأتيكم بضياء غير الله أفلا تفكرون وتتعظون وقل لهم: أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار دائما لا ليل له إلي يوم القيامة فمن الذي يستطيع أن يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا ترون نعم الله عليكم.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللّهِ يَاتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [الأنعام: 46] }
قل يا محمد للمشركين: أرأيتم إن أذهب الله سمعكم فأصمَّكم وذهب بأبصاركم فأعماكم وطبع على قلوبكم فأصبحتم لا تفقهون قولا أيُّ إله غير الله يقدر على ردِّ ذلك لكم؟! انظر يا محمد كيف نوضح لهم الحجج والبراهين علي وحدانية الله ثم هم يعرضون عنها فلا يؤمنون؟
قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [الأنعام: 63] قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ [الأنعام: 64] }
قل يا محمد للمشركين من ينقذكم من ظلمات البر والبحر؟ و تدعونه في الشدائد متذللين سرا وجهرًا؟ تقولون: لئن أنجانا ربنا من هذه المخاوف لنكونن له من العابدين. قل لهم يا محمد الله وحده هو الذي ينقذكم من هذه المخاوف ومن كل شدة ثم أنتم بعد ذلك تشركون بالله كما قال تعالي فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت: 65] وقال تعالي وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [الزمر: 8]