عن أبي هريرة رضي الله عنه قال [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه] رواه مسلم
نشأة الشيطان
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من نار وخلق آدم مما وصف لكم رواه مسلم
قال كثير من علماء التفسير خلقت الجن قبل آدم عليه السلام وقال ابن عباس أن الجن لما أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء بعث الله إليهم إبليس ومعه جند من الملائكة فقتلوهم وأجلوهم عن الأرض إلى جزائر البحور وكان إبليس من الجن وكان صغيرا فأسره بعضهم وذهب به إلى السماء ولما أراد الله خلق آدم ليكون في الأرض هو وذريته من بعده وصور جثته منها جعل إبليس وهو رئيس الجان وأكثرهم عبادة إذ ذاك وكان اسمه عزازيل يطيف به فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك وقال أما لئن سلطت عليك لأهلكنك ولئن سلطت علي لأعصينك فلما نفخ الله في آدم من روحه وأمر الملائكة بالسجود له كما قال تعالي
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ [ص:71] فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [ص:72] فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص:73] إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ [ص:74] قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص:75] قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ [ص:76] قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [ص:77] وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ [ص: 78] قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ص: 79] قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ [ص: 80] إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [ص: 81] }
بداية العداء بين أدم وإبليس
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى [طه:116] فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى [طه:117] إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى [طه:118] وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى [طه:119] فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى [طه:120] فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه:121] ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى [طه:122] قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى [طه:123] وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:124] }
س - ما الفرق بين معصية أدم ومعصية الشيطان؟
معصية الشيطان كانت عن قصد وإصرار والدليل علي ذلك لما رست سفينة نوح إذا هو بإبليس على كوثل السفينة فقال له نوح: ويلك قد غرق أهل الأرض من أجلك وقد أهلكتهم؟ قال إبليس فما أصنع؟ قال له: تتوب قال: فسل ربك عز وجل هل لي من توبة؟ فدعا نوح ربه فأوحى الله إليه أن توبته أن يسجد لقبر آدم فقال له نوح قد جعلت لك توبة قال: وما هي؟ قال: أن تسجد لقبر آدم قال: تركته حيا وأسجد له ميتا!!