فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 179

قدر الله للأشياء وكتبها في اللوح المحفوظ قبل خلقها لقوله تعالي مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحديد: 22] لِكَيْلَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد: 23] }

ما أصابكم من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من الأمراض والجوع والأسقام إلا هو مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخْلَق الخليقة إن ذلك على الله يسير. لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل فخور.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم [الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره] رواه مسلم

¤وعن الوليد بن عبادة قال دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني فلما أجلسوه قال يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قلت يا أبتاه وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره قال تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك يا بني إني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول أول ما خلق الله القلم قال أكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار رواه أحمد

مراتب الإيمان بالقدر

1 -الإيمان بأن الله تعالي عالم بكل شيء وأنه تعالي قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم وعلم أرزاقهم وآجالهم وأقوالهم وأعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم وأسرارهم وعلانيتهم وعلم من سيكون من أهل الجنة ومن سيكون من أهل النار لقوله تعالي هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ [الحشر: 22]

وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق: 12] }

2 -الإيمان بأن الله كتب جميع ما سبق به علمه في اللوح المحفوظ لقوله تعالي مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحديد: 22] }

¤و عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال [قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء] رواه مسلم

3 -الإيمان بمشيئة الله النافذة التي لا يردها شيء وقدرته التي لا يعجزها شيء فكل الأحداث وقعت بمشيئة الله وقدره فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لقوله تعالي وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [الإنسان: 30] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت