زين للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين والأموال الكثيرة من الذهب والفضة والخيل المدربة والأنعام والزرع ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب وهو الجنَّة. قل أأخبركم بخير مما زُيِّن للنَّاس في هذه الحياة الدنيا؟ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ولهم أزواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الخلق ورضوان من الله. والله بصير بالعباد.
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [الأنعام: 32] }
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [يونس: 23] إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَاكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [يونس: 24] }
اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ [الرعد:26] }
الله يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده ويضيِّق على مَن يشاء منهم وفرح الكفار بالسَّعة في الحياة الدنيا وما هذه الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا شيء قليل سُرعان ما يزول.
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى [طه:131] }
لا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به المشركين من أنواع المتع فإنها زينة زائلة متعناهم بها; لنبتليهم بها ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ [القصص: 60] أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [القصص: 61] }
ما أُعطيتم من شيء فهو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا وزينة تتزينون بها وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى لأنه دائم لا يفنى أفلا تعقلون؟ هل يستوي من وعدناه بالجنة فهو ملاقٍ ما وُعِدَ كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها فتمتع به ثم هو يوم القيامة من المحضرين للنار!!
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [القصص: 79] وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [القصص: 80] }
خرج قارون على قومه في زينته لإظهار عظمته وكثرة أمواله وحين رآه الذين يريدون الحياة الدنيا قالوا: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون إن قارون لذو حظ عظيم. وقال الذين أوتوا العلم للذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما أوتي قارون ولا يلقى الجنة إلا الصابرون