هذا القرآن فيه خير كثير فاتبعوا ما يأمركم به وانتهوا عما ينهاكم عنه وخافوا الله لعلكم ترحمون وتنجوا من عذابه وتظفروا بثوابه. وأنزلنا القرآن حتى لا تقولوا أن الكتاب نزل علي اليهود والنصارى وما كنا نفهم ما يقولون لأنهم ليسوا بلساننا. فقد جاءكم كتاب بلسانكم وهو حجة واضحة مِن ربكم وهدي ورحمةٌ لهذه الأمة
هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ [الجاثية:20] }
هذا القرآن الذي أنزلناه إليك أيها الرسول بصائر يبصر به الناس الحق من الباطل ويعرفون به سبيل الرشاد وهدى ورحمةٌ لقوم يوقنون بحقيقة صحته وأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم.
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:52] }
لا عزر للمشركين فقد أرسل الله الرسول بالقرآن للناس كافة وفصلناه على علم للعالمين هاديًا من الضلالة إلى الرشد ورحمة لقوم يؤمنون بالله ويعملون بشرعه.
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل: 89] }
َنزَّلْنا عليك يا محمد القرآن توضيحًا لكل أمر كأحكام الحلال والحرام والثواب والعقاب والعقائد والعبادات وغير ذلك وهدي ورحمة وبشرى للمؤمنين في الدنيا والآخرة. .
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت:53] }
سنظهر لهم آياتنا في أقطار السموات والأرض من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان حتى يتبين لهم أن القرآن الكريم هو الحق الذي لا شك فيه وأنه وحى من رب العالمين.
عناد المشركين
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ [البقرة:145] }
لئن جئت أيها الرسول أهل الكتاب بكل حجة وبرهان على صحة ما جاءهم من الإسلام والقرآن و تحويل القبلة إلي الكعبة وأنه الحق من عند الله ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم.
وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ [الأنعام:25] وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [الأنعام:26] }
يخبر تعالي عن المشركين فيقول إن يروا الآيات الكثيرة الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم لا يصدقوا بها فلا فهم عندهم ولا إنصاف حتى إذا جآؤوك أيها الرسول يجادلوك في الحق بالباطل و يقولون إن الذي جئت به