فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 224

فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم، لقوله عز وجل: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [49] . وقوله جل وعلا: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} [50] . وهو عالم الغيب والشهادة، وهو الذي اختص نفسه بمعرفة ساعة وفاة كل امرئ ومكانها، لقوله سبحانه: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [51] . وقوله عز وجل: {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} [52] . وقوله جل وعلا: {يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [53] . قال سيد قطب رحمه الله في تفسيره: الله يستوفي الآجال للأنفس التي تموت، وهو يتوفاها كذلك في منامها، وإن لم تمت بعد، ولكنها في النوم متوفاة إلى حين، فالتي حان أجلها يمسكها فلا تستيقظ، والتي لم يحن أجلها بعد يرسلها فتصحو إلى أن يحل أجلها المسمى [54] .

9 -والموت هو الرزية العظمى، مفرق الجماعات، ومنغص النعم، وأعظم منه الغفلة عنه والإعراض عن ذكره، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أكثروا من ذكر هادم اللذات ) ) [55] . أي نغصوا بذكره والتفكير فيه اللذات الفانية حتى ينقطع ركونكم إليها فتقبلوا على الله عز وجل [56] وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أكيس ؟ قال: (( أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك هم الأكياس ) ) [57] . وصدق عليه الصلاة والسلام إذ يقول: (( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ) ) [58] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت ) ) [59] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( تحفة المؤمن الموت ) ) [60] . وقوله أيضًا: (( الموت كفارة لكل مسلم ) ) [61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت