فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 224

54 -إن لحظة تحديد الوفاة تعني شرعًا ونظامًا ميلاد جثة هذا المتوفى، وهي مسألة متروك تقديرها لذوي الاختصاص وهم الأطباء [361] . والمقصود بالجثة هاهنا، جثة شخص ميت، ثبت بناء على الخبرة الطبية توقف جميع مظاهر الحياة في جسمه، وتختص بالتحقق من ذلك لجنة طبية مختصة لا يكون بين أعضائها الطبيب أو الأطباء الذي يعهد إليهم إرجاء عملية النقل [362] .

وقد ذكرنا سابقًا، بأنه عند ثبوت تشخيص موت جذع الدماغ، يحرر الأطباء المختصون شهادة شرعية بوفاة ذلك الشخص، أي موته موتًا حقيقيًا لا رجعة فيه. وأحكام الشرع الإسلامي توجب تكريم جثة المتوفى، وعدم التعريض بها أو إهانتها، وحق الأولياء في حمايتها والدفاع عنها [363] .

وقد اتفق الفقهاء على أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة، هي (( موت جذع الدماغ ) )، يكون قد استدبر الحياة، وأصبح صالحًا لأن تجري عليه بعض أحكام الموت قياسًا (مع فارق معروف) على ما ورد في الفقه خاصة بالمصاب الذي وصل إلى حركة (( المذبوح ) ). أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه، فقد اتجه الفقهاء إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس [364] .

كما أن المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، لم يجعل حدوث موت الدماغ كافيًا لتشخيص الوفاة الشرعية، بل لابد من توقف قلب الشخص ودورته الدموية لتسري عليه أحكام الميت [365] .

55 -ومن المؤكد من الناحية الشرعية والنظامية، أن تحديد وقت الموت له أهمية بالغة لكثير من المسائل: كالعقود، والمسئولية، وحقوق الملكية، وقوانين الضرائب، وتنفيذ التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت