كما وافق عليه كل من الدكتور أحمد شرف الدين [233] ، والدكتور محمد علي البار [234] ، والدكتور محمد أيمن صافي [235] ، والدكتور أحمد شوقي أبو خطوة [236] ، والدكتور بكر أبو زيد [237] ، والدكتور فيصل شاهين [238] ، والدكتور عبدالله باسلامة [239] ، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر [240] والشيخ محمد المختار السلامي ( مفتي الجمهورية التونسية ) [241] ، والباحثة ندى الدقر [242] ، وكذا الدكتور يوسف الدقر [243] . غير أن المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي لم يجعل موت الدماغ كافيًا لتشخيص الوفاة الشرعية؛ بل لابد من توقف قلب الشخص ودورته الدموية لتسري عليه أحكام الموت [244] . وهو ما ذهبت إليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية التي أفتت بأنه لا مانع شرعًا من رفع أجهزة الإنعاش عن المريض المحتضر الذي مات دماغه، إذا قرر طبيبان فأكثر أنه في حكم الموتى، ولكن يجب التأكد من موته بعد نزع الأجهزة بتوقف قلبه وتنفسه قبل إعلان الموت [245] .
وقد خالف بعض الفقهاء ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي، ومنه الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي [246] ، والدكتور توفيق الواعي [247] ، والدكتور عقيل العقيلي [248] ، والدكتور عبدالله الحديثي [249] ، على أساس أن موت الدماغ هو نذير موت محقق بالمقاييس الطبية لا بالمقاييس الشرعية؛ لأن الموت شرعًا هو خروج الروح من الجسد ومفارقة الإنسان للحياة مفارقة تامة، ومن علاماته سكون النبض وتوقف حركة القلب وقوفًا تامًا. إن موت الدماغ، لا يعدو أن يكون أحد مظاهر الموت، ولكن ليس هو الموت يقينًا، فحياة الإنسان يقين، واليقين لا يزول بالظن، بل يزول بيقين مثله وفقًا لقاعدة استصحاب الأصل [250] .