وتشخيص الوفاة الدماغية (أو موت الدماغ) يجريه طبيبان على الأقل، من الأطباء المختصين الثقات [219] ، أحدهما مختص في جراحة الأعصاب (أو طب الأمراض العصبية) [220] . ومن علامات الوفاة الدماغية: الغيبوبة الكاملة، انتهاء الحركة وانقطاع التنفس التلقائي، غياب الأفعال المنعكسة الدالة على نشاط الجهاز العصبي، عدم استجابة حدقتي العينين للضوء، عدم الاستجابة للمؤثرات المؤلمة، عدم استجابة عضلات الحنجرة لتحريك أنبوب بالقصبة الهوائية، وكذا عدم استجابة العينين لحقن الأذنين بماء بارد [221] .
31 -هذا ويفرق الأطباء بين الوفاة الدماغية، وهي توقف جميع وظائف الدماغ مما يؤدي حتمًا إلى توقف القلب والتنفس، عند عدم وجود أجهزة الإنعاش الصناعي وبسرعة؛ وبين السكتة الدماغية وهي خلل مفاجئ في تدفق الدم في جزء من الدماغ (بفعل انسداد أوعية دموية في الدماغ، أو جلطة دموية تصل إلى الدماغ، أو ضعف في جدران الأوعية الدموية نتيجة تسارع أو ارتفاع في ضغط الدم أو غيرها..) مما يساهم بدوره في موت خلايا الدماغ في المساحة المصابة من الدماغ، وبالتالي إحداث خلل أو إعاقة في مهام الجسد التي يقوم بها ذلك الجزء من الدماغ (مثل الحركة أو البلع أو الإدراك الحسي أو الذهني أو أي إحساس آخر..) وقد استطاع الطب الحديث علاج العديد من المصابين بالسكتة الدماغية وتأهيلهم [222] .
32 -وعند ثبوت تشخيص موت جذغ الدماغ، يحرر الأطباء المختصون شهادة شرعية بوفاة ذلك الشخص شرعًا وقانونًا [223] . أما عن أجهزة الإنعاش الصناعي، فإنها توقف شرعًا [224] ، إلا إذا كان المصاب أو ذووه، قد وافق أو وافقوا على التبرع بأعضائه أو أنسجته [225] . وفي هذه الحالة، يمكن شرعًا استخدام أجهزة الإنعاش الصناعي، بأن تستمر في عملها بعد إعلان الوفاة الشرعية، من أجل الحصول على أعضاء صالحة في حالة جيدة، لنقلها وزرعها بنجاح في جسم المستفيد الحي [226] .