فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 224

غير أنه، ونظرًا لأن الضرورة شرعًا تقدر بمقدارها فإنه يجب الاقتصار في هذا الاستيلاء على أخذ عين الميت، الذي لا أهل له قبل دفنه لاستخدامها في هذا الغرض العلاجي، أما الأموات الذين لهم أهل، فإن أمر الاستيلاء على عيون موتاهم يكون بيدهم، فإن أذنوا جاز ذلك، وإلا فلا يجوز بدون إذنهم [907] .

143 -إن هذه البنوك يجب أن تكون تحت إشراف هيئة رسمية متخصصة موثوقة في دينها وعلمها وخبرتها، وأن تحاط بجملة من الاحتياجات اللازمة، وأن تكون مراقبة بأجهزة فعالة، بحيث لا يدخل شيء من الأعضاء أو الأنسجة، أو أجزاء الأعضاء ولا يخرج منها إلا أن يكون تحت نظر المراقبين، وذلك لضمان ألاّ تستعمل أعضاء الآدمي في أغراض التجارة بما يتنافى مع حرمة وكرامة الإنسان.

ولاشك أن هناك سوقًا مغرية لتجارة الأعضاء، وأن هناك عصابات مجرمة عالمية تتاجر في أعضاء الإنسان [908] . تقوم بتهريبها من دول العالم الثالث الفقيرة إلى أمريكا الشمالية وأوروبا، والتي للأسف يتعاون معها بعض المستشفيات الخاصة، ومن يعمل بها من الأطباء [909] . ومن الجرائم البشعة المرعبة ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 3/12/1989م، أن طفلة عمرها 4 سنوات من أهل بيروت اختفت فجأة، وبعد خمسة أيام عثر عليها أهلها ومعها مبلغ 45 ألف ليرة لبنانية (107 دولار أمريكي) ، ولدى الكشف الطبي على الصغيرة تبين أنها أخضعت لعملية جراحية تم خلالها استئصال كليتها اليمنى [910] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت