ومن ثم، فإن ارتفاع نسبة النجاح في مثل هذه العمليات الجراحية هو المصلحة الشرعية التي تدور معها الفتوى بالإباحة أو بالحظر [720] . وعلى هذا الأساس، فإنه يشترط في العضو الموصى، به، والمراد استئصاله لزرعه في الحي، أن يكون صالحًا وخاليًا من الأمراض، بأن يتأكد الطبيب الجراح من ذلك قبل إجراء العملية وأن يقارن بين المزايا والمخاطر المترتبة على استقطاع الأعضاء من الجثة لزرعها وفقًا لأصول الصنعة الطبية [721] .
6 -أن لا تنفذ الوصية بالعضو الآدمي إلا بعد وفاة الميت (وهو الموصي) مصرًا على وصيته (إذ إنه يستطيع الرجوع في رضائه في أي وقت قبل وفاته) ، ما لم يمنع أولياؤه ذلك (لأن أمر المساس بالجثة ينتقل إليهم شرعًا بعد الوفاة) . وذلك لأن الوصية شرعًا، هي من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، فلابد من التأكد من وفاة الموصي، الوفاة الشرعية بموت دماغه، بصفة مؤكدة ونهائية [722] . ولا تسري عليه أحكام الموت إلا بعد توقف قلبه ودورته الدموية [723] .