ويشترط القانون المصري رقم 103 لسنة 1962م في مادته الثالثة، ضرورة الحصول على إقرار كتابي من الموصي وهو كامل الأهلية. كما أن القانون الطبي الجزائري رقم 85/5 المؤرخ في 16/2/1985م المعدل بالقانون رقم 90/17 المؤرخ في 31/7/1990م نص في المادة 165 بكل وضوح بأنه يمنع منعًا باتًا القيام باستقطاع أعضاء أو أنسجة بهدف الزرع إذا عبر الشخص قبل وفاته كتابيًا عن عدم موافقته على ذلك [704] .
113 -وقد سئل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي عن حكم الوصية بالعضو الآدمي ؟ فقال: لا يوجد مانع شرعي أن يوصي الميت قبل وفاته بعضو من أعضائه لشخص معين، أو لمؤسسة مثل بنك الأعضاء لاستخدامها عند الحاجة، لأن في ذلك منفعة خالصة للغير، دون احتمال أي ضرر عليه. فإن هذه الأعضاء تتحلل بعد أيام ويأكلها التراب، فإذا أوصى ببذلها للغير قربى إلى الله تعالى، فهو مثاب ومأجور على نيته وعمله، ولا دليل من الشرع على تحريم ذلك، والأصل الإباحة، إلا ما منع منه دليل صريح ولم يوجد [705] .
114 -هذا، وما دامت الحاجة أو الضرورة هي مبرر الحكم بجواز الوصية بالعضو الآدمي، فإنه لابد أن يكون ذلك وفقًا للضوابط الشرعية التالية: