وذهب أبو عبدالله العبدري من المالكية إلى أنه إذا كان المال كثيرًا يشق بطن الميت مطلقًا، سواء كان المال له أو لغيره، لأن في ذلك نفعًا للورثة ودفعًا للضرر عن المالك برد ماله إليه [667] . وقال الحنابلة والشافعية إلى أن المناط هو كون المال الثمين ملكًا له أو لغيره، فإذا كان المال له فإنه لا يشق لأن ذلك استهلاك منه لماله في حياته، وإن كان المال لغيره فإنه إذا طلبه صاحبه يشق الجوف ويرد المال إلى مالكه لإبراء ذمة الميت [668] . ذكر الإمام النووي في المجموع أنه إذا بلع الميت جوهرة لغيره وطالب بها صاحبها يشق جوفه وترد الجوهرة [669] . وجاء في كتاب مغني المحتاج للإمام الخطيب الشربيني أنه لو بلع الميت مالًا لغيره وطالبه صاحبه ولم يضمن مثله أو قيمته أحد من الورثة أو غيرهم نبش وشق جوفه وأخرج منه المال ورد لصاحبه [670] .