فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 62

التعليم اكثر من مكونات المنهج الأخرى [1] , حيث لم يكن الاهتمام وقتئذ بالاعتبارات النفسية والتربوية التفصيلية في المنهج التعليمي. حيث بدأ العلماء يطورون العلوم ويجدون علاقات تكاملية بين مناهجها, وأصبحت نظرتهم نظرة تربوية دقيقة, وكانت نتائج هذه النظرة العلمية أن بدأ العلماء يتحدثون عن أسس بناء المنهج وأهدافه وطرائقه وأنشطته وأساليب تقويمه, وظهرت قواعد وأسس نفسية للحفظ وأوقاته, وتحديد زمن للمذاكرة, وقد كثر ذكر آداب العالم والمتعلم, كما عند الغزالي وغيره ممن سلف ذكره, وأصبح العلماء يهتمون بتنظيم التعليم وإدارته, فجعلوا من ذلك عقدًا بين المعلم وولي أمر التلميذ. واتسم ذاك العصر بالانفتاح العلمي, واستطاع المسلمون ترجمة القرآن إلى واقع ملموس, واستنبطوا من العلوم ما ساعد على حفظ المنهج التربوي الإسلامي بكل جوانبه الفقهية والتشريعية والتعليمية, ولم تكن النظرة إلى المعارف بمعزل عن القرآن الكريم, وهذه الحقائق مجتمعةً, هي التي شكَّلت أصول النظرية التربوية الإسلامية في مجال التعليم, [2] .

(1) .البيهقي (أحمد بن الحسين) (ت 458 هـ) مناقب الشافعي , ج 1 , 1971 م , ص 94 بتصرف.

(2) .ماجد عرسان الكيلاني , مرجع سابق , ص ص 117 ـ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت