المختلفة، مثل أسلوب الإلقاء والقصة، والاستنتاج، والتلقين، والتسميع، والحوار والمناقشة [1] . وكان القرآن الكريم مُقدمًا على سائر العلوم، وكان الحكام يهتمون بتعليمه أيضًا، فهذا هارون الرشيد يدفع بولده إلى معلم القرآن، أي (المؤدِّب) ليعلمه القرآن، وقد كان المؤدب من علماء القرآن المشهورين، وهو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي، فقال له الخليفة هارون الرشيد موضحًا منهج التعليم:"يا أحمر، إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة، وطاعته لك واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروه الأشعار، وعلمه الشعر، وبصره بمواقع الكلام، وبدئه، وامنعه الضحك إلا في أوقاته، وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم إذا دخلوا عليه ورفع مجالس القواد، إذا حضروا مجلسه، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فرصة، تفيده إياها، من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته، فيستحلي الفراغ ويألفه وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإن أباهما فعليه بالشدة والغلظة" [2] .
(1) .محمد زياد حمدان، التدريس المعاصر تطوراته وأصوله، دار التربية الحديثة, عمان , الاردن, 1988 م, ص ص 30 ـ 31.
(2) .محمد الشرقاوي، الطفل في الإسلام، من مطبوعات رابطة العالم الإسلامي، العدد 140،114 هـ، ص 90