3 -الحرص على فهم معاني القرآن الكريم وتدبر ما فيه من الأوامر والنواهي, فقد رُوى زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف قال سمعت عبد الله بن عمر يقول:"لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يُؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون انتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالًا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ما يدري ما آمره ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدَّقل [1] " [2] .
4 -الاعتماد في أداء القرآن وتعليمه على التلقي والمشافهة، قال السيوطي:"... أما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء كما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نزل بلغتهم" [3] . وهذا من أبرز السمات التي ميزت مناهج الصحابة في تعلم القرآن، ومما ساعد على ذلك عدم انتشار الكتابة في صدر الإسلام، وقد أسهم ذلك في تدريب الذاكرة على الحفظ دون الاهتمام بتدريب اليد على الكتابة. ويُسمى هذا المنهج
(1) . هو رديء التمر.
(2) . البيهقي، مرجع سابق، ج 3، ص 120.
(3) .الإتقان، ج 1، ص 99.