فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 215

[الذريات: 49] .

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن الله وتر ) ), وبعضهم قال: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} هو العدد, لأن كل الخلائق متعددة إما إلي شفع وإما إلي وتر، واللفظ صالح للمعنيين جميعًا.

والصلاة وتر، لأن صلاة الليل تختم بالوتر فتكون وترا، وصلاة النهار تختم بالوتر فتكون وترًا، ولا ينافي ذلك كون صلاة الظهر أربع ركعات وصلاة العصر أربع ركعات، فإن صلاة المغرب وتر، وهذه أوترت تلك، يعني أن المغرب جعلت ما سبق وترًا، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إنها وتر النهار ) ). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إذا خشي أحدكم الصبح صلي واحدة فأوترت له ما قد صلي ) )والراجح أنها شاملة للمعنيين؛ لأنه كلما كانت الآية تتضمن معنيين لا يتنافيان تحمل عليهما.

[أمالي الشيخ]

بعد أن بين المصنف رحمه الله تعالى وقفاه الشارح النوع الأول من أنواع الصنف الثاني من اختلاف التنوع عند السلف, وهو سبب النزول, ذكر هاهنا النوع الثاني: وهو ما يكون لفظه فيه محتملًا لأمرين لكونه مُشتركا أو متواطئً في الأصل.

وهذا النوع يجتمع فيه المشترك والمتواطئ فيكونان إذا وقع في كلام السلف رحمهم الله تعالى عائدان إلى اختلاف التنوع, واللفظ المشترك قد بينه الشارح بقوله: ما اتحد لفظه وتعدد معناه. فيكون اللفظ واحدًا, والمعاني التي يستوعبها ذلك اللفظ متعددةً, كالعين فإنها تطلق على الآلة الباصرة, وعلى الذات, وعلى النقد وأشباه ذلك.

وأما اللفظ المتواطئ: فهو اللفظ الدال على معنىً كليٍّ في أفراده على قدر متوافقٍ بينهم, كإنسان, فإن إنسان يدل على أفراد متعددين كزيدٍ, وعمرٍ وسعد, ٍ وسعيد, ومعنى الإنسانية هو معنى كُليّ موجود في كل فرد من هذه الأفراد على حد متوافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت