تعالى, فقد قرأ هذه الكتب الثلاثة على شيخه عبدالله بن عبداللطيف رحمةُ الله على الجميع.
ثم بين المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك أن هذين الصنفين وهما ما ذكرنا في اختلاف التنوع:
أولهما: أن يعبر عن المعنى الواحد بألفاظ متنوعة.
وثانيهما: أن تذكر بعض أفراد العم على الخاص على سبيل التمثيل.
هي أكثر الواقع في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مفترق, وما كان على خلاف هذا ما هو خالصٌ في اختلاف الضاد فهو قليل في كلامهم, وأقلُّ ما يكون في كلام الصحابة, فإنه من المقطوع به أن الصحابة رضوان الله عنهم اختلفوا في أشياء يسيرة كاختلافهم في (القُرء) هل هو الحيض أم الطهر؟ فإن هذا من جملة ما اختلفوا فيه في تفسير القرآن الكريم, لكن نظائره قليلة جدًا في تفسيرهم رضي الله عنهم.
وقد ذكر الشارح رحمه الله تعالى أن المصنف رحمه الله مثل لهذين الصنفين فقال: مثال لما ذكره المؤلف رحمه الله من تنوع الأسماء والصفات مثل صارم، ومهند، ومسلول، وسيف وما أشبه ذلك. وهذا إنما ساقه المصنف على وجه تقريب المعنى, أما المثال الذي ذكره فهو تفسير الصراط المستقيم, فإنه ذكر اختلافهم فيه فمنهم من قال: هو الإسلام. ومنهم من قال: هو القرآن. ومنهم من قال: هو طرق العبودية. ومنهم من قال: هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وأما النوع الثاني فمثل له بقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} الآية.