فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 215

(العلم الحقيقي هو إما نقل مصدق عن معصوم) وهو الرسول صلي الله عليه وسلم. (وإما قول عليه دليل معلوم) ، يعني قول لبعض من الصحابة والتابعين ومن بعدهم, لكن عليه دليل معلوم من المعقول أو المنقول، ولهذا نحن نثبت دليل القياس، وهو من الدليل العقلي.

وهذه ينبغي أن نجعلها قاعدةً لمعرفة العلم الحقيقي، فالعلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم.

(وما سوى ذلك فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود) في هذا الكلام سجع، والسجع إذا لم يكن متكلفًا فإنه لا شك يُزين الكلام ويحببه إلي النفس, ولهذا يقع أحيانًا في كلام الرسول عليه الصلاة والسلام لكن بدون تكلف.

والمؤلف يقول: (وما سوي ذلك) المشار إليه -أي: النقل المصدق عن معصوم والقول الذي عليه دليل (فإما مزيف مردود) وهذا يكون في مقابل النقل المصدق, (وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود) يعني أننا نتوقف فيه.

فالأقسام حينئذ ثلاثة: ما علمت صحته وهو الأول، وما علم بطلانه وهو الثاني، وما يجب التوقف فيه وهو الثالث، الذي لا نعلم هل هو من النقل المصدق عن معصوم, أو من القول الذي عليه دليل معلوم، أو أنه مزيف ومردود، فلا نعلم هذا ولا هذا، فالأول مقبول، والثاني مردود، والثالث متوقف فيه.

والبهرج هو المغشوش, وبهرج النقود من الذهب والفضة هي المغشوشة, والمنقودة أي: السالمة من الغش.

[أمالي الشيخ]

[1] بهرج: كلفظة: جعفر.

بين الشارح رحمه الله تعالى ما في طي هذه الجملة من كلام أبي العباس ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت