فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 192

-التمكن من إقامة الحجج والأدلة على صحة المعتقد، نحو: إقامة البراهين على وجوب توحيد الله عز وجل مثلا بالعبادة وإخلاص العبادة له سبحانه بحكم أنه الواحد الأحد الفرد الصمد

أو

ب- البرهان على البعث والحشر والحساب

-الإقرار والاقتناع بحقائق إلهية في الخلق والكون تابثة، من مثل الإقرار بحقيقة البعث والحشر والحساب، وكلها أمور أخروية يستدل على صفتها من خلال ضرب الأمثال

ومن ثم فإنه انطلاقا من ضرب الأمثال تقرب الصورة من الإنسان العاقل، ويتحقق شرط التفكر لديه في الأمور الاعتقادية وكذا التذكر، مصداقا لقوله تعالى: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [1]

الأمثال القرآنية هي آيات بينات من جوامع الكلم ساقها الله تعالى على وجه مخصوص لتكون نماذج للخير أو للشر، وللحق أو للباطل، وللتوحيد أو للشرك، وللإيمان أو للكفر، وللصلاح أو للفساد، ولتتقرر في النفوس والواقع ولتبرز أمام الأسماع والأبصار كالمعالم الهادية حينًا، أو كالعلامات التحذيرية الزاجرة حينًا آخر ينتفع بها المؤمنون، وينقل بها الحائرون، ويهلك عندها المنكرون والمخالفون.

اهتم القرآن الكريم بموضوع الأمثال غاية الاهتمام، ويتضح ذلك في إيراده لها مقترنة بأعظم أصول الدين كالتوحيد والبعث، وفي هذا بيان لأهمية

(1) - الزمر آية 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت