الإسلامي، الذي يعاني الأمية الدينية، ويفتقر إلى الأساليب والوسائل التربوية، الموجودة فعلا في تراثه الثقافي والديني ولم
يحسن استغلالها، والتي ستعيد تنشئته على غرار ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه، وكذلك سلفنا الصالح.
أورد حمزاوي أن دراسته ترمي إلى تحقيق هدف عام وآخر خاص، أما الهدف العام فهو سعي الباحث إلى المساهمة في التأصيل العلمي الموضوعي والأكاديمي للنظرية التربوية الإسلامية، عن طريق دراسة أحد الأساليب البداغوجية في القرآن الكريم، وهو المثل القرآني، وذلك بإلقاء الضوء عليها، ومعرفة مدى إسهامها في بناء شخصية الإنسان عموما والمسلم خصوصا من كافة جوانبها أما الهدف الخاص للبحث فهو معرفة الملولات التربوية للأمثال القرآنية، وتجليتها إلى التربويين المسلمين .. الذين لا يزالون غير ملمين ولا مطلعين على هذا الأسلوب البداغوجي (pedagogique) المتميز في القرآن الكريم. [1]
منهج الدراسة:
استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لنصوص الأمثال القرآنية وذلك ليستخلص أسسا نظرية للمدلولات التربوية في الأمثال القرآنية.
عمل الباحث على تقديم الشواهد من الأمثال القرآنية، التي تثبت تلك الأسس النظرية، مستعينا بطريقة تحليل المحتوى، مع محاولة وضع جداول التكرارات والنسب المئوية لبعض متغيرات الدراسة، وقدم الباحث الشرح العلمي لتلك المدلولات التربوية، مستعينا بآراء علماء اللغة والتفسير والتربية وغيرهم من المتخصصين محاولًا ربط المدلولات التربوية للأمثال القرآنية بالدراسات العلمية الحديثة.
(1) حمزاوي, يزيد، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية، ص 15.