فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 192

إذا آزره شطأه، فاستغلظ، إذا فهمنا الزرع بهذا الاعتبار، يمكننا فهم نصوص نظيرة مما يفصل في المشهد. فإذا ما أرجعنا هذا الخطاب التوراتي/الإنجيلي إلى نظائره القرآنية، مثل قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) [1] ، فنفهم الزرع هنا بالرجال، فالإنفاق على من حول رسول الله، الذين حصروا أنفسهم في الجهاد في سبيل الله، عامل أساسي في مضاعفة تلك الأعداد، و كفالة دعمها و مؤازرتها لحركة الرسول صلى الله عليه وسلم.

فكما في البلدان الإسلامية توجد الكثير من الأمثال المقتبسة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة. ففي البلدان المسيحية يلاحظ الكثير من الأمثال التي يدعي مرددوها أنها مقتبسة من الإنجيل والتوراة. [2]

وما ذكره الزمخشري من تسوير سائر الكتب هو الصحيح أوالصواب، فقد أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كنا نتحدث أن الزبور مائة وخمسون سورة كلها مواعظ وثناء ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود. وذكروا أن في الإنجيل سورة تسمى سورة الأمثال. [3]

(1) البقرة 261

(2) - راشد الكيلاني، الأمثال الأجنبية المقارنة (الناشر: وزارة الثقافة السورية، تاريخ النشر: 01/ 01/2000)

(3) - السيوطي، عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، لإتقان في علوم القرآن، ج 2، ص 343

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت