فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 192

لعاقبة المؤمنين به؛ لذلك استوجب الاختصاص والتفرد بكل خير سبحانه وتعالى.

5 -عدها الإمام الشافعي مما يجب على العالم المجتهد معرفته من علوم القرآن قائلا: يلزم معرفة ما ضرب من الأمثال الدوال على طاعته المبينة لاجتناب معصيته، وترك الغفلة عن الحفظ والازدياد من نوافل الفضل [1] "، واعتبرها الباقلاني من أساليب الإعجاز القرآني." [2]

6 -جعل الله سبحانه وتعالى استيعابها وفهم أسرارها أمرًا لا يستطيعه إلا أهل العلم والمعرفة الذين تمرسوا في العلم حتى أتقنوه، قال تعالى"وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون" [3]

وقد حكى ابن القيم الجوزية"أن أحدا من علماء السلف الصالح كان كلما أشكل عليه مثل من أمثال القرآن بكى بكاء مرا، وقال لم أعقل المثل إذا أنا لست من العالمين، الذين عناهم الله في هذه الآية". [4]

فالأمثال القرآنية لا يعقلها إلا العالمون، وفي الآية حث لكل طالب علم على معرفتها وتعلمها، وتعريض لمن لا يعلم أمثال القرآن، حتى لا يكون من الجاهلين.

أهداف البحث:

يهدف الباحث في بحثه هذا إلى تسليط الضوء على أسلوب ضرب الأمثال كأحد أهم أساليب القرآن الكريم الدعوية المستخدمة للبرهان على توحيد الله سبحانه وتعالى وإثبات البعث والحساب، عن طريق دراسة أهم أهداف وخصائص المثل القرآني، وذلك بإلقاء الضوء عليها، وتجليتها إلى الباحثين

(1) - السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، ج 2 / ص 364

(2) - أبو زهرة، محمد، القرآن المعجزة الكبرى، ص 255

(3) - العنكبوت 43

(4) -الخطيب، سعيد محمد، دراسة في الأمثال، ص 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت