بها، فخلقه سبحانه وأمره هو موجب أسمائه وصفاته في العالم وآثارها ومقتضاها" [1] ."
وإن أعظم ثمرة لمعرفة أسماء الله تعالى هي معرفة الرب جل وعلا، وذكره،"وكلما كانت حاجة الناس إلى معرفة الشيء وذكره أشد وأكثر، كانت معرفتهم به وذكرهم له أعظم وأكثر، وكانت طرق معرفته أكثر وأظهر، وكانت الأسماء المعرفة له أكثر، وكانت على معانيه أدل، فالمخلوق الذي يتصوره الناس ويعبرون عنه أكثر من غيره تجد له الأسماء والصفات عندهم ما ليس لغيره، كالأسد، والداهية، والخمر، والسيف، ونحو ذلك، فلكل من هذه المسميات في اللغة من الأسماء أسماء كثيرة، وهذا الاسم يدل على معنى لا يدل عليه الاسم الآخر، كما يقولون في السيف: صارم، ومهند، وأبيض، وبتار، ومن ذلك أسماء الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأسماء القرآن .... ولما كانت حاجة النفوس إلى معرفة ربها أعظم الحاجات، كانت طرق معرفتهم له أعظم من طرق معرفة ما سواه، وكان ذكرهم لأسمائه أعظم من ذكرهم لأسماء ما سواه، وله سبحانه في كل لغة أسماء، وله في اللغة العربية أسماء كثيرة" [2] .
(1) المصدر السابق، ص 127، 128.
(2) درء تعارض العقل والنقل 3/ 330، 331.