فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 207

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ، وقوله: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] ، وقوله: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، وقوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [التوبة: 6] والأحد: هو الواحد في إلهيته وربوبيته. والفرق بين الواحد الأحد أن الواحد هو المنفرد بذاته فلا يضاهيه أحد. والأحد المنفرد بصفاته ونعوته فلا يشاركه فيها أحد.

وقيل: بينهما فرق آخر، وهو أن الأحد في النفي نص في العموم بخلاف الواحد، فإنه محتمل للعموم وغيره فتقول: ما في الدار أحد ولا يقال بل اثنان ويجوز أن يقال: ما في الدار واحد بل اثنان [1] .

وفي قوله تعالى: {اللَّهُ أَحَد} ولم يقل: «الأحد» كما في قوله: {الصَّمَدُ} ؛ لأن الصمد يُسمى به غير الله سبحانه فأتى فيه بالألف واللام ليدل على انه سبحانه هو المستحق لكمال الصمدية. فقوله تعالى: {اللَّهُ الصَّمَدُ} أي: الكامل في صفات الصمدية، وأما الأحد فلم يتسم به غير الله فلم يحتاج فيه إلى الألف واللام.

والصمد: اختلفت عبارات السلف في معناه وهي متقاربة أو متفقة والمشهور منها قولان:

أحدهما: أن الصمد هو السيد الذي تصمد إليه الخلق في حوائجهم ومطالبهم

(1) انظر: تفسير سورة الإخلاص, لابن رجب (ص:87 - 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت