فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 207

وقال تعالى:{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}[الرعد: 14].

الشرح

وقال تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ... } [الرعد: 14] ، روى ابن جرير عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: التوحيد وقال ابن عباس وقتادة ومالك عن محمد بن المنكدر {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} ، لا إله إلا الله، {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} ، أي ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله {إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ} ، قال علي بن أبي طال: كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله أبدًا بيده فكيف يبلغ فاه؟ وقال مجاهد: {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} يدعو الماء بلسانه ويشير إليه فلا يأتيه أبدًا وقيل المراد كقابض يده على الماء فإنه لا يحكم منه على شيء. ومعنى هذا الكلام: أن الذي يبسط يده إلى الماء إما قابضًا إما متناولًا له من بعد كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه الذي جعله محلًّا للشرب فكذلك هؤلاء المشركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت