فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 207

وصف بها نفسه في كتابه وتنزيله، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير زيادة عليها ولا نقصان منها ولا تجاوز لها ولا تفسير ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه بصفات المخلوقين، ولا سمات المحدثين، بل أقروها كما جاءت، وردوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلم بها ... [1] .

قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } الآيات.

هذه السورة الكريمة تضمنت نفي ما هو من خصائص آلهة المشركين عن رب العالمين، فقد نفى الله سبحانه فيها ما أضاف إليه المبطلون من تمثيل وتجسيم وإثبات أصل وفرع.

وقد جاء في سبب نزولها: ما ذكره ابن كثير عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا محمد: انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [2] .

فهذه السورة تتضمن انفراده ووحدانيته، فهي نسب الرحمن وصفته.

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الأحد: اسم من أسماء الله يُسمى الله به ولا يُسمى غيره من الأعيان. فلا يسمى شيء من الأشياء أحدا في الإثبات إلا في الأعداد المطلقة وإنما يُسمى به في النفي وما أشبهه من الاستفهام والنهي والشرط كقوله:

(1) انظر: الدرر السنية (2/ 195) .

(2) تفسير ابن كثير (4/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت