فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 207

رسول الله وأنه متى أختل أحد هذين الأصلين كان العمل غير مقبول، قال الإمام محمد بن عبدالوهاب:

«المسألة الرابعة: أنه إذا كان عملك صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، وإذا كان خالصًا ولو يكن صوابًا لم يُقبل، فلا بد أن يكون خالصًا صوابًا على شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال سبحانه في علماء أهل الكتاب وعبادهم وقرائهم {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103 - 104] ، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} [الغاشية: 2 - 4] ، وهذه الآيات ليست في أهل الكتاب خاصة بل كل من اجتهد في علم أو عمل أو قراءة وليس موافقًا لشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو من الأخسرين أعمالًا الذين ذكرهم الله تعالى في محكم كتابة العزيز» [1] .

فهذان الأصلان هما جماع الدين كما قال شيخ الإسلام:

«جماع الدين شيئان: أحدهما: أن لا نعبد إلا الله تعالى. والثاني: أن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] .

قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه، قيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن

(1) الدرر السنية (2/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت